رفع
اليدين عند الدعاء في الحديث
الباب
الأول
المقدمة
الفصل الأول: خلفيات المشكلات
إن دعاء إلى الله تعالى من عبادته؛ لأن
الله تعالى أمر به وجعله من عبادته في قوله (وَقَالَ رَبُّكُـمْ ادْعُونِى
أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ
جَهَنَّمَ دَخِرِينَ)[1]
وإذا كان الدعاء من العبادة فالعبادة
تتوقف مشروعيتها على ورود الشرع بها في: جنسها، ونوعها، وقدرها، وهيئتها، ووقتها،
ومكانها، وسببها.
إنّ من المعلوم أصوليا أن العموم هو اللفظ
المستغرق لجميع ما يصلح له دفعة بحسب وضع واحد"، وذلك كقوله صلى الله عليه
وسلم لأصحابه وهو يُعَلمهم التشهد:" إن الله هو السلام، فإذا جلس أحدكم في
الصلاة فليقل التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح
في السماء والأرض"، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن اللفظ العام وحده
كاف لاستغراق جميع أفراده، لا يحتاج معه لطلب دليل آخر خاص حتى نُثبِتَ به مَثلًا
أنَّ لفظة الصالحين تتناول جبريل والملك الفلاني والصالح الفلاني وهكذا، بل العموم
وحده كاف لاستغراق جميع أفراده، وكذلك الأحاديث العامة في رفع اليدين، فإنها تشتمل
على الرفع في جميع مواضع الدعاء، وهذا عينُ ما فهمه النبي صلى الله عليه وسلم
وأصحابه[2]
فإن النبي صلى الله عليه وسلم رسم
للناس طريق السعادة، وكيفية العبادة، وأخبرهم بأن الدعاء هو العبادة، ثم بين لهم
بأن دعاءَ رب العالمين، مصحوب كلّه برفع اليدين، لذلك كان هذا الرفع من أجل
القربات، ومن أعظم الطاعات، وأوضح البيّنات، على
علوّ الله على الأرض والسماوت، وقد ذكر الحفاظ أن الأحاديث الواردة في رفع اليدين
عند الدعاء متواترة كثيرة، وفي مواطن غفيرة،
فقال السيوطي في تدريب الراوي:" ومنه ما تواتر معناه كأحاديث رفع اليدين في الدعاء، فقد
ورد عنه صلى الله عليه وسلم نحو مائة حديث، فيه رفع يديه في الدعاء وقد جمعتها في
جزء لكنها في قضايا مختلفة، فكل قضية منها لم تتواتر، والقدر المشترك فيها وهو
الرفع عند الدعاء تواتر باعتبار المجموع"
ونظرا للأهمية الكبرى لعبادة الرفع، وتواتر الأدلة عليها، وتكاثر
الآثار فيها، وإنكار الجهمية لها جملة وتفصيلا، وتبعهم على ذلك قوم آخرون، فأنكروا
الرفع في عامة المواطن وأكثرها، حتى صار رفع اليدين عندهم إلى الجبار، لَمِن شعار
المبتدعة والفجار، تشمئز من رؤيته نفوسُهم، وتقشعر من بهائِهِ جلودهم، فهالني هذا
الخطب، وساءني هذا الأمر، وحملني على جمع مبحثٍ كبيرٍ مكثت فيه مدّة زمنيّة، تتبعت
فيه كل ما حضرني من أحاديث نبوية، أو آثار سلفية، فجمعت فيه من كل شاردة، وألحقت
فيه من كل واردة، في مسألة رفع اليدين إلى رب العوالم، في مختلف الوقائع وشتى المواطن،
عموما فيما عُمِّم، وتفصيلا فيما فُصل، إلا أنّني لم أُرَتّب هذا البحث جيدا،
وانشغلت عنه أمدًا، وخشيت أن يُدرَس أبدا، إلى حين سماعي بانطلاق مسابقة الألوكة
للبحث العلمي، التي وجدت فيها الفرصة الكبيرة لترتيب الشتات، والإحاطة
بالمُلِمّات، ومن ثَم نشر السنن المتعلقة برفع اليدين إلى رب السماوات .
وقد قمت بتتبع أكبر قدرٍ ممكن من المواطن
التي زعم زاعمون أن رفع اليدين فيها بدعة وبهتان، من غير دليل ولا برهان، مبينا
بالدليل والبيان، على أن العموم وحده كاف للاستدلال به على الرفع في كل موضع، ومع
ذلك فقد جيء بكثير من الأدلة الخاصة، المؤكدة للعامة، التي رفع فيها نبينا وقدوتنا
محمد صلى الله عليه وسلم يديه، كل هذا اتباعا لشريعته، ونصرة لسنته، وردا على من
تركها، أو طعن فيها وجحدها، أو بالجهل ردها، أو بالهوى والتقليد خالفها.
الفصل
الثانى: تعيين المشكلات وتحديدها
1.
ما انواع رفع اليدين؟
2.
كيف اراء العلماء عن رفع اليدين في الدعاء؟
الفصل
الثالث : توضيح معانى الموضوع
قبل الدخول قي مادة البحث
اراد الكاتب ان يشرح
معاني الكلمة الموجودة في
موضوع هذه الرسالة
و نحن لا نمكن ان
نعدد المقصوض منه
الا بعد معرفة الكلمة
الموجودة قيها لكي
لا يصعب علينا
ان نفهم مباحث
في موضوع هذه الرسالة
وهي: ״رفع اليدين عند الدعاء في الحديث״ كما يأتي:
1.
رفع اليدين , فيه
كلمتان "رفع" و "اليدين".
اليدين : اصله يدي. مثناها يدان ج الأيدي واليدي وجج
الأيادي.[4]
إذا
يضمّ بين كلمة رفع واليدين هو احد الأدب من آداب الدعاء.
2.
عند : إسم المكان
الحضور. نحو" وقفت عند الباب. ولزمان الحضور . نحو" سافرت عند مغيب
الشمس" ولا تقع الا ظرفا اومجرورة بمن فقط, نحو" أتيت من عنده.[5]
الفصل
الرابع : المناهج المستخدمة فى كتابة الرسالة
من المعروف, أن المناهج المستعملة في كتابة الرسالة
معظمها مقسمة إلى مرحلتين: مرحلة جمع المواد ومرحلة تحليل المواد وتنظيمها.
في كتاب
هذه الرسالة يريد الكاتب أن يوضح المناهج المستعملة فيها وهي:
1.
مرحلة جمع المواد
فى هذه المرحلة استعملنا طريقة واحدة, وهي طريقة المكتبة
حيث يقوم الكاتب بقراءة المراجع المتعلقة بهذا البحث.
2.
مرحلة تنظيم المواد
أ.
طريقة التمثيل
نعرض أراء العلمآء التي يمكن ان نجعلها نماذج للبحث إلى
معرفة وفهم عميق لهذا العيدين.
ب.
طريقة المقارنة
طريقة تحليل المواد بواسطة القيام بالمقارنة بين المواد
الموجودة ثم تصدر منها الخلاصة.
ت.
طريقة الإستقراء
هو تحليل المواد بواسطة استنتاج الخلصة من الأشياء
الجزئية إلى الأشياء الكلية.
ث.
طريقة القياس
هو تحليل الأحوال الخصة إلى الأحوال العامة او بعبارة
أخرى استنتاج النتائج من الكلية إلى الجزئية.
الفصل
الخامس: الأغراض والفوائد في كتابة الرسالة
فى هذه المناسبة سنذكر الأغراض والفوائد من كتابة
الرسالة وهو كما يأتي:
1.
نريد ان نبين
انواع رفع اليدين في الحديث
2.
نريد ان نعرف
انواع رفع اليدين عند الدعاء في الحديث
الفصل
السادس: مضمون الرسالة بالإجمال
قسم الكاتب هذه الرسالة العلمية البسيطة الى خمسة
ابواب ولكل باب منها فصول:
ففى الباب الاول قدم الكاتب المقدمة الذى يشمل على
ستة فصول. فهى خلفية, تعيين المشكلة وتحديدها, توضيح معانى الموضوع,
المناهج المستخدمة فى كتابة الرسالة, الأغراض والفوائد فى كتابة الرسالة, ومضمون
الرسالة بالإحمال.
وفى
الباب الثاني يبحث نظرة العموم عن الدعـاء يعني تعريف الدعاء, شروط الدعاء و آداب
الدعاء.
فى الباب الثالث يبحث الأحاديث عن رفع اليدين عند
الدعاء.
وفى
الباب الرابع : يبحث عن انواع رفع اليدين و انواع
رفع اليدين عند الدعاء في الحديث.
وفى
الباب الخامس : فهو باب الأخير لهذه اللرسالة يبحث عن الخاتمة ويشتمل على فصلين
وهما الخلاصات والإقتراحات.
[2] محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي, بدائع الفوائد (مكة المكرمة:
مكتبة نزار مصطفى الباز, 1996), دون الصفحة.
[3] ليس معلوف, المنجد فى اللغة العربية
والإسلام, طبعة جديدة منقعة, (بيروت : دار المشرق, 1986), ص : 272.
الباب الثاني
نظرة العموم عن الدعـاء
الفصل الأول ꞉
تعريف الدعاء
اصل
كلمة الدعاء : مصدر من قولك : دعوت الشيء أدعاء. أقاموا المصدر مقام الاسم : تقول
سمعت دعاء. كما تقول سمعت صوتا, وكما تقول : اللهم اسمع دعاء. وقد يوضع المصدر
موضع الإسم, كقولهم : رجل عادل.[1]
وهو
مأخو ذ من مادة (دعو) التي تدل في الأصل على إمالة الشيء إليك بصوت وكلام يكون
منك.[2]
وقد
ورد الدعاء في اللغة بعدة معان منها[3] :
١. العبادة
: ومنه قوله تعالى : wur äíôs? `ÏB Èbrß «!$# $tB w y7ãèxÿZt wur x8ÛØt (
bÎ*sù |Mù=yèsù y7¯RÎ*sù #]Î) z`ÏiB tûüÏJÎ=»©à9$# (يونس ꞉۱۰٦)
٢. الإستغاثة : ومنه قوله تعالى : (#qãã÷$#ur Nä.uä!#yygä© `ÏiB Èbrß «!$# cÎ) öNçFZä. tûüÏ%Ï»|¹ (البقرة ꞉ ٢٣)
٣. التوحيد : ومنه قوله تعالى : ¼çm¯Rr&ur $®RmQ tP$s% ßö7tã «!$# çnqããôt (#rß%x. tbqçRqä3t Ïmøn=tã #Yt7Ï9 (الجن ꞉ ۱٩)
٤. النداء : ومنه قوله تعالى : %tæysù ÿ¼çm/u ÎoTr& Ò>qè=øótB ÷ÅÇtGR$$sù (القمر꞉۱۰)
۵. القول : ومنه قوله تعالى : öNßg1uqôãy $pkÏù oY»ysö6ß §Nßg¯=9$# öNåkçJ§ÏtrBur $pkÏù ÖN»n=y (يونس꞉۱۰)
٦. السؤال و الطلب : ومنه قوله
تعالى :
#sÎ)ur y7s9r'y Ï$t6Ïã ÓÍh_tã ÎoTÎ*sù ë=Ìs% ( Ü=Å_é& nouqôãy Æí#¤$!$# #sÎ) Èb$tãy (البقرة ꞉ ۱٨٦)
٧. الثناء : È@è% (#qãã÷$# ©!$# Írr& (#qãã÷$# z`»uH÷q§9$# ( $wr& $¨B (#qããôs? ã&s#sù âä!$yJóF{$
(الإسراء ꞉ ۱۱۰)
تعريف
الدعاء في الإصطلاح :
١. هو الرغبة إلى الله عز وجل.
٢. معنى الدعاء : استدعاء العبد ربه عز وجل العناية وإستمداده إياه
المعونه.
وحقيقته : إظهار الفتقار إليه
والتبرؤ من الحول والقوة , وهو سمة
العبودية واستشعار الذلة البشرية, وفيه من الثناء على الله عز وجل وإضافة الجود
والكرم إليه سبحان وتعالى.
وعرفه ابن القيم بقوله : هو طلب
ماينفع الداعي, وطلب كشف ما يضره, أو دفعه.[4]
الفصل الثاني
: شروط الدعاء
إن
أدب الدعاء وما بنبغي أن يتصف به الداعي من الصفات والأحوال كثيرة جدا, وقد توسع
العلماء في ذكر ذلك, حيث ذكروا الأداب التي ينبغي للداعي أن يلتزم بها وبينوا ما
في ذلك من الأسرار والحكم, كما بينوا كل خصلة من خصال تلك الأداب, وبينوا دليلها
من الكتاب والسنة واثار السلف, كما بينوا أوقات الدعاء التي ترجى فيها الإجابة
والأماكن الفاضلة التي هي أرجى من غيرها, وبينوا الأحوال والأوصاف التي هي ارجى من
غيرها, كما بينوا ألفــاظ الأدعية الواردة المطلقة منها والمقيدة وابتهالات وعبر ودروس وتنزيه
وتقديس الله تعالى, وكذلك بينوا ما يتعلق بالإجابة, ومايلزم لها وموانعها.
وهذه
الشروط هي :
١. التوحيد : شرط الداعي أن
يكون عالما بأنه لا قادر على حاجته إلا الله, وأن الأمر بيده, وأنيكون موحدا لله
في ربوبيته وأسمائه وصفاته, قال تعالى : `¨Br& Ü=Ågä §sÜôÒßJø9$# #sÎ) çn%tæy ß#ϱõ3tur uäþq¡9$# (النمل ꞉ ٦٢),
وان لا يدعو إلا الله, فلا يجوز له أن يسأل غير الله, أو أن يدعو غيره معه,
قاتعالى :
¨br&ur yÉf»|¡yJø9$# ¬! xsù (#qããôs? yìtB «!$# #Ytnr& (الجن :۱٨).
٢. الإخلاص في الدعاء : وهو من
أهم هذه الأداب وأوكــدها, لأن عدم إخلاص الدعاء لله تعالى تارة يكون شركا صريحا
مخرجا عن الملة, وقد يكون شركا أصغر, فيكون الدعاء محبطا لايمكن قبوله واستجابته.
وقد أمر الله تعالى بالإخلاص في الدعاء
فقال : (#qãã÷$$sù ©!$# úüÅÁÎ=÷ãB çms9 tûïÏe$!$# öqs9ur onÌx. tbrãÏÿ»s3ø9$# (غافر꞉۱٤).
وقال تعالى : uqèd ysø9$# Iw tm»s9Î) wÎ) uqèd çnqãã÷$$sù tûüÅÁÎ=øèC ã&s! úïÏe$!$# 3 ßôJptø:$# ¬! Éb>u tûüÏJn=»yèø9$# (غافر꞉٦۵).
وقال – عز من قائل : öçnqãã÷$#ur úüÅÁÎ=øèC ã&s! tûïÏe$!$# 4 $yJx. öNä.r&yt/ tbrßqãès? (الأعراف ꞉ ٢٩).
أن الإجابة مشترطة بالإخلاص.[5]
٣. المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم في دعائه :
فإن الدعاء عبادة توقيفية, فينبغي للداعي أن يدعو ربه بالأدعية الشروعية الواردة
في الكتاب والسنة, أو على الأقل ألا يصادم الأدعية المشروعية بالأدعية البديعة.
٤. إطابة
المطعم : وهو من شروط إجابة الدعاء, قال تعالى : $yJ¯RÎ) ã@¬7s)tGt ª!$# z`ÏB tûüÉ)FßJø9$# (المائدة ꞉ ٢٧),
وكما في الحديث الذي رواه مسلم : إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا[6],
ثم ذكر الرجل يطيل الفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء, يا رب, يا رب. ومطعمه
حرام, ومشربه حرام, وملبسه حرام, وغذي بالحرام, فأنى يستجاب لذلك. فقد ردت دعوة
هذا الرجل مع أنه قدتوفرت فيه أسباب الإجابة من التبذل ورفع الأيدي, وطول السفر هو
مطنة انكسار النفس بطول الغربة عن الأوطان وتحمل المشاق.
۵. عدم الإعتداء في الدعاء : قال تعالى :(#qãã÷$# öNä3/u %Yæ|Øn@ ºpuøÿäzur 4 ¼çm¯RÎ) w =Ïtä úïÏtF÷èßJø9$# (الأعراف : ۵۵), وسيأتي تفصيل ذلك في الباب الأول
إن شاء الله تعالى.
٦. ألا يشغل الدعاء عن أمر اجب أو فريضة حاضرة : كأن يشتغل بالدعاء
عن صلاة حضرة أو أن يترك القيام بحق الضيف أو أن يدع خدمة الوالدين.
وقد قيل : شرائط الدعاء أربعة :
Ø حفظ القلب عند الوحدة.
Ø حفظ اللسان مع الخلق.
Ø حفظ العين عن النظر إلى مالا يحل.
Ø حفظ
البطن عن الحرام.
٧. حضور القلب عند الدعاء : فلابد
للداعي أن يكون حاضر القلب متفهما لما يقول مستشعرا عظمة من يدعوه, إذلا يليق
بالعبد الذليل أن يخاطب ربه ومولاه بكلام لا يعيه هذا الداعي, وبجمل قد اعتاد
تكراره دون فهم لفحواها, أوتجري على لسانه هكذا على سبيل العادة والاسترســـال,
قال صلى الله عليه وسلم : واعلموا أن الله لايستجيب دعاء من قلب لاه[7],
قال الإمام النووي : "واعلم أن مقصود الدعاء هو حضور القلب كما سبق
بيانــــه, والدلائل عليه أكثر من أتحصر, والعلم به أوضح من أن يذكر"[8].
الفصل الثالث ꞉ آداب
الدعاء
كما
أن للدعاء شروطا فكذلك له آداب يحسن توافرها كــــي يكــــون الدعــاء على الوجه المطلوب,
فير جي قبوله.
قال
الطرطوشي : اعلموا أرشدكم الله أن للدعاء آدابا مشروعة وشروطا مفروضة, فمن وفى وفي
له, ومن لزم تلك السيرة شروط الأدب أو شك نيل ما سأل, ومن أخل بالآداب استحق ثلاثة
خلال : المقت والبعد والحرمان[9] :
١. الثناء على الله قبل الدعاء
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم : فعن فضالة بن عبيد قال : بينما رسول الله
صلى الله عليه وسلم قاعد إذ دخل رجل فصلى فقال : اللهم اغفرلي, وارحمني. فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ( عجلت أيها المصلي, إذا صليت فقعــــدت فاحمد الله بما هو
أهله, وصل علي ثم ادعه ).[10]
ثم صلى رجل آخر بعد ذلك, فحمد الله, وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم, فقال له
النبي صلى الله عليه وسلم ( أيها المصــــلي ادع تجب )[11].
وقال صلى الله عليه وسلم : ( كل دعاء محجوب, حتى يصلى على النبي )[12].
وهكذا دعاء ذي النون عليه السلام قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ( دعوة أخي ذي
النون ما دعا بها مكروب إلا فرج الله كربته : لا إله إلا أنت, سبحانك إني كنت من
الظالمين ). وفي الترمذي : (دعوة أخي ذي النون إذدعا وهو في بطن الحوت : (لا إله
إلا أنت, سبحانك إني كنت من الظالمين) , فإنه لم يدع بها مسلم قط إلا استجاب له ).
وهكذا عامة الأدعية النبوية على قائلها
أفضل الصلاة والسلام, فالدعاء الذي تقدمه الذكر والثناء أفضل وأقرب إلى الإجابة من
الدعاء المجرد, فــــإن انضاف إلى ذلك إخبار العبد بحاله ومسكنته وافتقاره
واعترافه كان أبلغ في الإجابة وأفضل[13].
٢. الإقرار بالذنب والإعتراف بالخطيئة : وهذا واضح بـــين في سيد
الاستغفار, قال شيخ الإسلام :" العارف يسير إلى الله مشاهدة المنة ومطالعة
عيب النفس والعمل ". وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (حدّثنا عبد الله
حدَّثني أبي حدثنا أبو كامل حدثنا زهير حدثنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن ابن بريدة
عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «من قال حين يصبح أو حين يمسي:
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت،
أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء بنعمتك عليّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي إنه لا يغفر
الذنوب إلا أنت،)[14]. فجمع في قوله صلى الله
عليه وسلم : ( أبوء بنعمتك علــــيّ, وأبوء بــــذنبي )[15].
مشاهدة المنة ومطالعة عيب النفس والعمل.
٣. تقدم العمل الصالح قبل الدعاء : قال تعالى : #sÎ*sù |Møîtsù ó=|ÁR$$sù - 4n<Î)ur y7În/u =xîö$$sù (الشرح : ٧-٨).
وقال عبد الله بن عمر : "إذا أردت
أن تدعو فقدّم صدقة أوصلاة أو خير ثم ادع بما شئت". وهذا من الآداب, أن يقدّم
بين يدي نجـــــواه صدقة.[16]
٤. الإلحاح والتكرار وعدم الضجر
والملل : ويحصل الإلحاح بتكرار الدعاء مرتين وثلاثا واكثر للحديث, حيث ورد ما يدل
على تكريره صلى الله عليه وسلم للدعاء ثلاث مرات, فقد روى ابن مسعود رضي الله عنه
أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعجبه أن يدعو ثلاثا ويستغفر ثلاثا.[17]
ووقع في حديث عائشة رضي الله
عنها (فدعا ثم دعا ثم دعا).[18]
۵.الدعاء في الرخاء والإكثار منه في وقت اليسر والسعة : إن من شأن
العبد الصالح أن يلازم الدعاء في حالتي الرخاء والشّدّة, وأما غير الصالح فإنه لا
يلتجئ إلى الله تعالى إلا في وقت الشّدّة ثم ينساه, وهذا شأن أكثر الناس إلا من
عصمه الله, فقد ذكر الله تعالى هذه الطّبيعة البشرّيّة في عدة آيات من كتابه
العزيز, قال تعالى : #sÎ)ur ¡§tB z`»|¡RM}$# Ø9$# $tR%tæy ÿ¾ÏmÎ7/YyfÏ9 ÷rr& #´Ïã$s% ÷rr& $VJͬ!$s% $£Jn=sù $uZøÿt±x. çm÷Ztã ¼çn§àÑ §tB br(2 óO©9 !$oYããôt 4n<Î) 9hàÑ ¼çm¡¡¨B (يونس ꞉ ١٢).
وقال
عز من قائل : * #sÎ)ur ¡§tB z`»|¡SM}$# @àÑ $tãy ¼çm/u $·7ÏZãB Ïmøs9Î) §NèO #sÎ) ¼çms9§qyz ZpyJ÷èÏR çm÷ZÏiB zÓŤtR $tB tb%x. (#þqããôt Ïmøs9Î) `ÏB ã@ö7s% @yèy_ur ¬! #Y#yRr& ¨@ÅÒãÏj9 `tã ¾Ï&Î#Î7y ( الزمر : ٢١).
وقد جل جلاله ꞉ !#sÎ)ur $uZôJyè÷Rr& n?tã Ç`»|¡SM}$# uÚtôãr& $t«tRur ¾ÏmÎ7ÏR$pg¿2 #sÎ)ur çm¡¡tB ¤³9$# räsù >ä!$tãß <ÙÌtã ( فصلت ꞉ ۵١).
فقد
بين الله في هذه الآيات وأمثالها طبيعة ابن آدم في الالتجــــاء إلــــى الله في
الشّدائد ونسيانه في الرخاء, كما بيّن في ايات آخر مثالا واقعيا من تلك الطبيعة
البشريّة فذكر حالة الذين تضطرب بهم السّفن وتتلاطم بهم الأمواج, وأنهم يخلصون في
هذه الحالة, قال تعالى : #sÎ)ur ãNä3¡¡tB Ø9$# Îû Ìóst7ø9$# ¨@|Ê `tB tbqããôs? HwÎ) çn$Î) ( $¬Hs>sù ö/ä39¯gwU n<Î) Îhy9ø9$# ÷LäêôÊz÷är& 4 tb%x.ur ß`»|¡RM}$# #·qàÿx. (الإ سراء : ٦٧), وقال تعالى : #sÎ)ur Nåkuϱxî Ólöq¨B È@n=à9$$x. (#âqtãy ©!$# tûüÅÁÎ=øèC ã&s! tûïÏe$!$# $£Jn=sù öNßg8¯gwU n<Î) Îhy9ø9$# Nßg÷YÏJsù ÓÅÁtFø)B 4 $tBur ßysøgs !$uZÏF»t$t«Î/ wÎ) @ä. 9$Fyz 9qàÿx. (لقمان : ٣٢)
والذي ينبغي أن يكون عليه المسلم أن
يلازم الدعاء في الرخاء والشّدة, وذلك أسرع في إجابة دعائه, كما ورد في جديث ابن
عباس الشــــهور : ( تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشّدّة ).[19]
والمراد بالمعرفة المطلوبة من العبد في
الحديث هي " المعرفة الخاصّة التي تقتضي ميل القلب إلى الله بالكلية
والإنقطاع إليه والأنس به والطّمأنينة بذكره والحياء منه والهيبة له"[20],
ومن المعرفة الخاصة التي تقتضي محبّته لعبده وتقريبه إليه وإجابته لدعائه وإنجاءه
من الشّدائد، وهي المشار اليها بقوله صلي الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه ꞉ «ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه،
فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها،
ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن دعاني لأجيبنه، ولئن استعاذ بي
لأعيذنه».[21]
وفي
الجملة فمن عامل الله بالتقوى والطاعة في حال رخائه عامله الله باللطف والاعانة في
حال شدته.
٦. إستقبال القبلة : وذلك لأن القبلة هي الجهة الفاضلة
التي ينبغي أن يتّجه إليها في العبادات, وهي أيضا قبلة للدعاء كما أنّها فبلة
للصّلوات, وقد ورد في ذلك عدّة أحاديث, من ذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه في القاء
قريش الأذى على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلّي, وفيه : (إستقبل النبي
صلى الله عليه وسلم الكعبة فدعا على نفر من قريش ).[22]
٧. الطهارة
: وهذا من الآداب التي ينبغي للداعي أن يتصف بها, فاللائق بمن يريد خطاب الله
ومناجاته أن يكون على أحسن الأحوال, ومن ذلك الطّهارة الظاهرة بالوضوء والطّهارة
الباطنة بالتوبة والإستغفار, حـــــتى يكون مؤهّلا لخطاب الله تعالى ومناجاته.
وقد ورد مايدلّ على استحباب الوضوء للدعاء في حديث
أبي موسى الأشعريّ في قصّة استشهاد أبي عامر وطلبه من النبيّ صلى الله عليه وسلم
الإستغفار, فلمّا وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفاته وطلبه منه الإستغفار دعا
بماء فتوضّأ ثم دعاله.
٨. السواك
: وجه ذلك أنّ الدعاء عبادة باللّسان, فتنظيف الفم عند ذلك أدب حسن, ولهذا جاءت
السّنّة المتواترة بمشروعيّة السّواك للصّلاة,
والعلة في ذلك تنظيف المحل الذي يكون الذكر به في الصلاة.
٩. رفع اليدين : وقال أبو موسى الأشعري: دعا النبي صلى الله عليه
وسلّم، ثم رَفَعَ يدَيه ورأيتُ بياضَ إبْطيه.[23]
وقال
ابن عمر رضي الله عنه : ( رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال : اللّهمّ إني
أبرأ إليك ممّا صنع خالد.[24]
وروى أبو داود والترمذي وحسنه واللفظ
له وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرطهما مرفوعا: (إن الله
حي كريم يستحي إذا رفع العبد إليه يديه أن يردها صفرا خائبتين)[25].
١۰. الطموح وعلوّ الهمّة : فمن
الآداب التي يحسن بالداعي أن يتحلّى بها أن يكون طموحا, ذانفس كبيرة وهمّة عالية
راغبا فيما عند الله مــن عظيم الثواب, لقوله صلى الله عليه وسلم : ليعزم المسألة
وليعظم الرغبة فإنّ الله لا يتعاظمه أعطاه.
[4] ابن القيم، بداع الفوئد، الجزء الثالث، ( الطبعة الأولى،
مكة المكرمة꞉
نشر مكتبة الباز، ۱٤١٦)، ص꞉
۵١٣.
[5] أحمد بن عليّ بن محمد الكنانيّ العسقلاني,أبو
الفضل, شهاب الدين, ابن حَجَر ، فتح
الباري شرح صحيح البخاري، الجزء الثاني عشر، (دار الفكر،1993)، ص ꞉
371.
[6] مسلم بن الحَجَّاج بن مسلم
القشَيري النيسابوري, أبو الحسين, صحيح مسلم, الجزء السابع, (دار الكتب
العلمية), رقم 2299, ص : 85.
[10] محمد بن عيسى بن سورة بن
موسى السلمي البوغي الترمذي, أبو عيسى, سنن الترمذي, الجزء التاسع, (دار
الكتب العلمية, 1994), رقم 3610, ص : 359.
[11] محمد بن عيسى بن سورة بن موسى السلمي البوغي
الترمذي, أبو عيسى، سنن الترمذي، الجزء التاسع، (دار الكتب العلمية، ١٩٩٤)،
ص ꞉
٣۵٣.
[15] عبد العظيم بن عبد القويّ بن عبد الله, أبو محمد,
زكيّ الدين المنذي، الترغيب والترهيب، الجزء الأول، (دار الكتب العلمية)، ص
꞉
٢۵٣.
[21] ابن كثير الدمشقي، تفسير ابن كثير، الجزء الرابع، (دار
إحياء التراث العربي، بدون طبعة وسنة)، ص ꞉ ۵۰٦.
[23] أحمد بن عليّ بن محمد
الكنانيّ العسقلاني,أبو الفضل, شهاب الدين, ابن حَجَر, فتح الباري شرح صحيح
البخاري, الجزء الثاني عشر, (دار الفكر), باب رَفع الأيدِي في الدعاء, ص :
428.
[24] محمد بن حبان بن أحمد بن
حِبَّان بن معاذ بن معبد التميمي, أبو حاتم البستي, ويقال له ابن حِبّان, صحيح
ابن حبان, الجزء الخامس, (دار الفكر), رقم 4659, ص : 86.
[25] عبد الوهاب بن أحمد بن علي
الحنفي,نسبة إلى محمد ابن الحنفية, الشعراني, أبو محمد, العهود المحمدية,
الجزء الأول, (دار الكتب العلمية), ص : 10.
الباب
الثالث
احاديث عن رفع اليدين عند الدعاء
أحاديث جمع حديث وهو ما أضيف
إلى النبيّ قولاً أو فعلاً أو تقريراً أو صفة.[1]
الحديث هو المصدر الثاني في
شريعة الإسلام بعد القرآن. فالقرآن الكريم هو اساس الشريعة، لأنه كلام الله تعالى
المعجز، المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بواسطة الملك جبريل الأمين،
المتواتر لفظه جملة تفصيلا، المتعبد بتلاوته، المكتوب في المصاحف.
وكل ماجاء عن الرسول صلى الله
عليه وسلم سوى القرآن الكريم من بيان لأحكام الشريعة، وتفصيل لما في الكتاب
الكريم، وتطبيق له هو الحديث النبوي او السنة كما اسلفنا، وهي بوحي من الله تعالى،
او بإجتهاد من الرسول صلى الله عليه وسلم، إلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لايقر
على اجتهاد حطأ، وعلى هذا فمرد السنة إلى الوحي. فالقرآن الكريم هو الوحي المتلو,
المتعبد بتلاوته, والسنة وحي غير متلو, لايتعبد بتلاوتها.
الفصل الأول : احاديث في صحيح البخاري
1.
حدّثنا عبدُ
اللهِ بنُ مَسلمةَ عن مالكٍ عنِ ابنِ شهابٍ عن سالم بنِ عبد اللهِ عن أبيهِ :
«أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلّم كان يرفعُ يدَيهِ حَذْوَ مَنكِبيهِ إذا
افتَتحَ الصلاةَ، وإذا كَبَّرَ للرُّكوعِ، وإذا رَفعَ رأْسَهُ منَ الرُّكوعِ
رفَعَهما كذلك أَيضاً وقال: سَمعَ اللّهُ لمن حَمِده ربَّنا ولكَ الحمدُ، وكان لا
يَفعلُ ذلكَ في السُّجودِ».[2]
2.
حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ «أَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ
فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ
يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ وَقَالَ أَبُو مُوسَى دَعَا النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ».[3]
3.
حدّثنا عبد
الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبي أن رسول الله صلى
الله عليه وسلّم كانَ يَرْفَعُ يديه حَذْوَ مَنكِبيهِ إذا افتَتحَ الصلاةَ، وإذا
كَبَّرَ للرُّكوعِ، وإذا رَفعَ رأْسَهُ منَ الرُّكوعِ رفَعَهما كذلك أَيضاً وقال:
سَمعَ اللّهُ لمن حَمِده ربَّنا ولكَ الحمدُ، وكان لا يَفعلُ ذلكَ في السُّجودِ».[4]
4.
حدَّثَنا
سليمانُ بن حربٍ حدَّثَنا حمادُ بن زيد عن أيوبَ عنِ ابن أبي مُليكةَ عن عائشةَ
رضيَ الله عنها قالت: «تُوفيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم في بيتي، وفي يومي،
وبين سَحْري ونحري، وكانت إحدانا تُعوِّذه بدعاءٍ إذا مرض، فذهبتُ أعوِّذُهُ فرفعَ
رأسَه إلى السماء وقال : في الرَّفيق الأعلى، في الرَّفِيق الأعلى. ومر عبد الرحمن
بن أبي بكرٍ وفي يده جَريدةٌ رطبة، فنظرَ إليه النبيُّ صلى الله عليه وسلّم،
فظننتُ أنَّ له بها حاجةً، فأخذتها فمضغتُ رأسَها ونفضتُها فدَفَعتُها إليه
فاستنَّ بها كأحسنِ ما كان مُستنّاً، ثمَّ ناوَلنيها، فسقَطتْ يده ـ أو سقطت من
يده ـ فجمع الله بينَ رِيقي وريقِهِ في آخرِ يومٍ من الدُّنيا وأوَّل يومٍ من
الآخرة».[5]
5.
وَقَالَ أَبُو
مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ
رَفَعَ يَدَيْهِ وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَفَعَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي
أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ وَقَالَ
الْأُوَيْسِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
وَشَرِيكٍ «سَمِعَا أَنَسًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ »[6]
6.
حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ
عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي
الِاسْتِسْقَاءِ وَإِنَّهُ يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.[7]
7.
حَدَّثَنَا
عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا
يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ
يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يُسْهِلَ
فَيَقُومَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَيَقُومُ طَوِيلًا وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ
يَدَيْهِ ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيَسْتَهِلُ
وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَيَقُومُ طَوِيلًا وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ
يَدَيْهِ وَيَقُومُ طَوِيلًا ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ مِنْ
بَطْنِ الْوَادِي وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُولُ هَكَذَا
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ.[8]
8.
حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ
يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ
الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ثُمَّ يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ
يَتَقَدَّمُ فَيُسْهِلُ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قِيَامًا طَوِيلًا
فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى كَذَلِكَ
فَيَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُسْهِلُ وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ
قِيَامًا طَوِيلًا فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ
الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا وَيَقُولُ هَكَذَا
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ.[9]
9.
حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا
سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ
فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ
يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ وَقَالَ أَبُو مُوسَى دَعَا النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَرَأَيْتُ بَيَاضَ
إِبْطَيْهِ.[10]
10.
قَالَ
أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ
مَالِكٍ قَالَ أَتَى رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ إِلَى رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ يَا
رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتْ الْمَاشِيَةُ هَلَكَ الْعِيَالُ هَلَكَ النَّاسُ
فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ يَدْعُو
وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَهُ يَدْعُونَ قَالَ فَمَا خَرَجْنَا مِنْ
الْمَسْجِدِ حَتَّى مُطِرْنَا فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ حَتَّى كَانَتْ الْجُمُعَةُ
الْأُخْرَى فَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَشِقَ الْمُسَافِرُ وَمُنِعَ الطَّرِيقُ
وَقَالَ الْأُوَيْسِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ وَشَرِيكٍ سَمِعَا أَنَسًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ.[11]
الفصل الثاني ꞉ احاديث
في صحيح مسلم
1.
قوله: «عن أنس
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا
في إِلاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه».[12]
2.
حَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ
شُعْبَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.[13]
3.
وحَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ
حُصَيْنٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ قَالَ رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى
الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ فَقَالَ قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ
لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَزِيدُ
عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ
وحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنِ
بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ
يَرْفَعُ يَدَيْهِ فَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ رُؤَيْبَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.[14]
4.
حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَعَبْدُ الْأَعْلَى
عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا
فِي الِاسْتِسْقَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ
الْأَعْلَى قَالَ يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ أَوْ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ[15]
5. وحَدَّثَنَا
ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ
عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ.[16]
الفصل الثالث ꞉ احاديث
في سنن الترمذي
1.
حدثنا
قُتَيْبَةُ و ابنُ أبي عمرَ قالا: حدثنا، سفيانُ بنُ عَيَيْنَةَ عن الزُّهْرِيِّ
عن سالمٍ عن أبيه ، قال: «رأيتُ رسولَ الله إذا افتَتَح الصلاةَ يرفعُ يديْهِ حتى
يُحاذِيَ مَنكِبَيْهِ، وإذا ركعَ، وإذا رَفع رأسه من الركوعِ» وزاد ابنُ أبي عمرَ
في حديثهِ «وكان لا يرفعُ بين السجدتيْن»[17]
2.
حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ قَالَ سَمِعْتُ
عُمَارَةَ بْنَ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيَّ وَبِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ يَخْطُبُ
فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ فَقَالَ عُمَارَةُ قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ
الْيُدَيَّتَيْنِ الْقُصَيَّرَتَيْنِ «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَأَشَارَ
هُشَيْمٌ بِالسَّبَّابَةِ ».[18]
3.
حَدَّثَنَا
أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ وَغَيْرُ
وَاحِدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ عَنْ حَنْظَلَةَ
بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ
يَحُطَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى
فِي حَدِيثِهِ لَمْ يَرُدَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ».[19]
4. حَدَّثَنَا
يُوسُفُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي قَزَعَةَ
الْبَاهِلِيِّ عَنْ الْمُهَاجِرِ الْمَكِّيِّ قَالَ سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ
اللَّهِ أَيَرْفَعُ الرَّجُلُ يَدَيْهِ إِذَا رَأَى الْبَيْتَ فَقَالَ حَجَجْنَا
مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنَّا نَفْعَلُهُ قَالَ
أَبُو عِيسَى رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ
مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي قَزَعَةَ وَأَبُو قَزَعَةَ اسْمُهُ سُوَيْدُ
بْنُ حُجَيْرٍ.[20]
الفصل الرابع ꞉ احاديث
في سنن النسائي
1.
أَخْبَرَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ
ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: «كَانَ النَّبِـيُّ صلى الله عليه
وسلّم لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إلاَّ فِي الإِسْتِسْقَاءِ».
قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِثَابِتٍ أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ:
سُبْحَانَ اللَّهِ قُلْتُ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ.[21]
2.
أَخْبَرَنَا
يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ عَنْ هُشَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ
عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ،: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيَّ
صلى الله عليه وسلّم بِعَرَفَاتٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو فَمَالَتْ بِهِ
نَاقَتُهُ فَسَقَطَ خِطَامُهَا فَتَنَاوَلَ الْخِطَامَ بِإحْدَى يَدَيْهِ وَهُوَ
رَافِعٌ يَدَهُ الأُخرَى.[22]
3.
أَخْبَرَنِي
شُعَيْبُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ
قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الدُّعَاءِ إِلَّا فِي
الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ
إِبْطَيْهِ[23]
الفصل الخامس ꞉ احاديث
في سنن ابي داود
1.
حدثنا
أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ حدثنا سُفْيَانُ عن الزُّهْرِيِّ عن سَالِمٍ عن أَبِيهِ ،
قال: «رَأَيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلّم إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلاَةَ
رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ
وَبَعْدَمَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ. وقال سُفْيَانُ مَرَّةً: وَإِذَا
رَفَعَ رَأْسَهُ. وَأَكْثَرَ مَا كَانَ يقولُ: وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ
مِنَ الرُّكُوعِ وَلا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ».[24]
2.
حَدَّثَنَا
نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ
قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الدُّعَاءِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ
فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبِطَيْهِ.[25]
3.
حَدَّثَنَا
نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ اخبرنَا سَعِيدٌ عَنْ
قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الدُّعَاءِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ
فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبِطَيْهِ.[26]
الفصل السادس ꞉ احاديث
في سنن ابن ماجه
1.
حدّثنا أَبُو
كُرَيْبٍ ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ . قَالاَ: حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ
حَبِيبٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
«إِذَا دَعَوْتَ اللَّهَ فَادْع بِبَاطِنِ كَفَّيْكَ. وَلاَ تَدْعُ
بِظُهُورِهِمَا. فَإِذَا فَرَغْتَ فَامْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ».[27]
2.
حدّثنا أَبُو
بِشْرٍ ، بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:
«إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِـيٌّ كَرِيمٌ. يَسْتَحْيي مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرْفَعَ
إِلَيْهِ يَدَيْهِ، فَيَرُدَّهُمَا صِفْراً (أَوْ قَالَ) خَائِبَتَيْنِ».[28]
3.
حدّثنا
مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ . حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ
حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِذَا دَعَوْتَ اللَّهَ، فَادْعُ بِبُطُونِ
كَفَّيْكَ. وَلاَ تَدْعُ بِظُهُورِهِمَا. فَإِذَا فَرَغْتَ، فَامْسَحْ بِهِمَا
وَجْهَكَ».[29]
4.
حَدَّثَنَا
نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ
نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ
فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا عِنْدَ الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ كَانَ
يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.[30]
5. حَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ
يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ طَارِقٍ
الْمُحَارِبِيِّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ يَقُولُ أَلَا
لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ أَلَا لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ.[31]
الفصل السابع ꞉
احاديث في مسند الإمام احمد
1. حَدَّثَنَا
عَارِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ وَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ بَرَكَةَ عَنْ
بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ
إِبْطَيْهِ قَالَ أَبِي وَهُوَ أَبُو الْمُعْتَمِرِ لَا أَظُنُّهُ إِلَّا فِي
الِاسْتِسْقَاءِ.[32]
2. حدّثنا
عبد الله ، حدَّثني أبي، حدثنا عفان و حسن قالا: حدثنا حماد ، عن بشر بن حرب ، عن
أبي سعيد الخدري أنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يدعو بعرفة. ـ قال
حسن: ويرفع يديه هكذا يجعل ظاهرهما فوق وباطنهما أسفل ووصف حماد: ورفع حماد يديه
وكفيه مما يلي الأرض ـ».[33]
3. حدّثنا
عبد الله ، حدَّثني أبي، حدثنا ابن أبي عدي ، عن حميد قال: «سئل أنس هل كان النبي
صلى الله عليه وسلّم يرفع يديه؟ فقال: قيل له يوم الجمعة: يا رسول الله قحط المطر،
وأجدبت الأرض، وهلك المال؟ قال: فرفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه، فاستسقى، ولقد رفع
يديه فاستسقى وما نرى في السماء سحابة، فلما قضينا الصلاة حتى إن قريب الدار الشاب
ليهمه الرجوع إلى أهله، قال: فلما كانت الجمعة التي تليها قالوا: يا رسول الله
تهدمت البيوت، واحتبست الركبان؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلّم من سرعة
ملالة ابن آدم، وقال: الّلهم حوالينا ولا علينا، فتكشطت عن المدينة».[34]
4. حَدَّثَنَا
يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا
حَدَّثَهُمْ قَالَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ وَقَالَ يَحْيَى مَرَّةً مِنْ
الدُّعَاءِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى
يُرَى بَيَاضُ إِبِطَيْهِ.[35]
5. حَدَّثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتٍ سَمِعَ أَنَسًا قَالَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي
الدُّعَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبِطَيْهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَلِيِّ بْنِ
زَيْدٍ قَالَ إِنَّمَا ذَاكَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ قَالَ قُلْتُ أَسَمِعْتَهُ مِنْ
أَنَسٍ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ أَسَمِعْتَهُ مِنْهُ قَالَ سُبْحَانَ
اللَّهِ.[36]
6. حَدَّثَنَا
عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي
الدُّعَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبِطَيْهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَلِيِّ بْنِ
زَيْدٍ فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ قَالَ قُلْتُ أَنْتَ
سَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ [37]
7. حَدَّثَنَا
أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي
الدُّعَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.[38]
8. حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَرْفَعُ
يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الدُّعَاءِ إِلَّا عِنْدَ الِاسْتِسْقَاءِ حَتَّى يُرَى
بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.[39]
9. حدثنا
عبد الله ، حدثني أبي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنِ
ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي وَيَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي
فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ فَنَظَرَ
إِلَيْهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ فِيهِ حَاجَةً قَالَتْ فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ
وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَاسْتَنَّ كَأَحْسَنِ مَا
رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ فَسَقَطَ مِنْ
يَدِهِ فَأَخَذْتُ أَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِدُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو لَهُ
بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام وَكَانَ هُوَ يَدْعُو بِهِ إِذَا مَرِضَ فَلَمْ
يَدْعُ بِهِ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ
الرَّفِيقُ الْأَعْلَى الرَّفِيقُ الْأَعْلَى يَعْنِي وَفَاضَتْ نَفْسُهُ
فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ
مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا.[40]
الفصل الثامن ꞉
احاديث في سنن الدارمي
1. حَدَّثَنَا
عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ
أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا
يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الدُّعَاءِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ.[41]
[2] محمد بن إسماعيل بن
إبراهيم بن المغيرة البخاري, أبو عبد الله، صحيح البخاري، الجزء الأول،
(دار إحياء التراث العربي)، رقم 726، ص ꞉ 257
[3] محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري, أبو عبد الله،
صحيح البخاري، الجزء الثالث، (دار إحياء التراث العربي)، رقم 3489، ص ꞉1306
[6] أحمد بن عليّ بن محمد الكنانيّ العسقلاني,أبو
الفضل, شهاب الدين, ابن حَجَر ، فتح الباري شرح صحيح البخاري، الجزء الثاني
عشر، (دار الفكر)، رقم 6341، ص ꞉ 428
[11] انظر موسوعة الحديث
الشريف، الإصدار الثاني، جميع الحقوق المحفوظة لشركة البرامج الإسلامية الدولية
(1991-1997)، اخرجه البخاري، باب رفعِ الناسِ أَيديَهمْ مع الْإمامِ في
الِاستسقاء.
[12] يحيىَ بن شرف بن مري بن
حسن الحزامي الحوراني, النووي, الشافعي, أبو زكريا, محيي الدين ، شرح النووي
على صحيح مسلم، الجزء السادس، (دار الفكر)، ص ꞉
159
[14] انظر موسوعة الحديث
الشريف، الإصدار الثاني، جميع الحقوق المحفوظة لشركة البرامج الإسلامية الدولية
(1991-1997)، اخرجه البخاري، رقم 1443.
[15] مسلم بن الحَجَّاج بن مسلم
القشَيري النيسابوري, أبو الحسين، صحيح مسلم، الجزء السابع، (دار الكتب
العلمية)، رقم 2025، ص ꞉ 159.
[16] انظر موسوعة الحديث
الشريف، الإصدار الثاني، جميع الحقوق المحفوظة لشركة البرامج الإسلامية الدولية
(1991-1997)، اخرجه مسلم، رقم 1491.
[17] محمد بن
عيسى بن سورة بن موسى السلمي البوغي الترمذي، أبو عيسى، سنن الترمذي، الجزء
الثاني، (دار الكتب العلمية)، رقم 253، ص ꞉
91
[18] محمد بن عيسى بن سورة بن
موسى السلمي البوغي الترمذي، أبو عيسى، سنن الترمذي، الجزء الثالث، (دار
الكتب العلمية)، رقم 515، ص ꞉ 49
[19] محمد بن عيسى بن سورة بن
موسى السلمي البوغي الترمذي، أبو عيسى، سنن الترمذي، الجزء التاسع، (دار
الكتب العلمية)، رقم 3517، ص ꞉ 267
[20] محمد بن عيسى بن سورة بن
موسى السلمي البوغي الترمذي، أبو عيسى، سنن الترمذي، الجزء الثلث(دار الكتب
العلمية)، (دار الكتب العلمية)، رقم 851، ص ꞉
517
[21] أحمد بن علي بن شعيب بن
علي بن سنان بن بحر بن دينار,أبو عبد الرحمن النسائي، سنن النسائي الصغرى،
الجزء الثالث، (دون ناشر ولا تارخ )، رقم 1749، ص ꞉
276
[22] أحمد بن علي بن شعيب بن
علي بن سنان بن بحر بن دينار,أبو عبد الرحمن النسائي، سنن النسائي الصغرى،
الجزء الخامس، (دون ناشر ولا تارخ )، رقم 3013، ص ꞉
281
[23] أحمد بن علي بن شعيب بن
علي بن سنان بن بحر بن دينار,أبو عبد الرحمن النسائي، المراجع السابقة، رقم
1514، ص ꞉
176.
[24] سليمان بن الأشعث بن إسحاق
بن بشير الأزدي السجستاني,أبو داود، سنن أبي داوو، الجزء الثاني، (دار
إحياء التراث العربي)، رقم 721، ص ꞉407.
[25] انظر موسوعة الحديث
الشريف، الإصدار الثاني، جميع الحقوق المحفوظة لشركة البرامج الإسلامية الدولية
(1991-1997)، اخرجه ابي داود، رقم 979.
[26] سليمان بن الأشعث بن إسحاق
بن بشير الأزدي السجستاني,أبو داود، سنن أبي داوو، الجزء الرابع، (دار
الإستقامة)، رقم 1171، ص ꞉ 32.
[28] محمد بن يزيد الرَّبعي
القزويني, أبو عبد الله, ابن ماجه، سنن ابن ماجه، الجزء الثاني، (دار إحياء التراث العربي)، رقم 3949،
ص ꞉
1271
[30] انظر موسوعة الحديث
الشريف، الإصدار الثاني، جميع الحقوق المحفوظة لشركة البرامج الإسلامية الدولية
(1991-1997)، اخرجه ابن ماجه، رقم 1170
[31] محمد بن يزيد الرَّبعي
القزويني, أبو عبد الله, ابن ماجه، سنن ابن ماجه، الجزء الثاني، (دار إحياء
التراث العربي)، رقم 2740، ص ꞉ 890
[32] انظر موسوعة الحديث
الشريف، الإصدار الثاني، جميع الحقوق المحفوظة لشركة البرامج الإسلامية الدولية
(1991-1997)، اخرجه ابن ماجه، رقم 8484
[33] أحمد بن محمد بن حنبل,أبو
عبد الله, الشيباني الوائلي، مسند الإمام أحمد، الجزء الثالث، (دار إحياء
التراث العربي)، رقم 11656، ص ꞉ 524
[35] انظر موسوعة الحديث
الشريف، الإصدار الثاني، جميع الحقوق المحفوظة لشركة البرامج الإسلامية الدولية
(1991-1997)، اخرجه احمد، رقم 12402
[36] انظر موسوعة الحديث
الشريف، الإصدار الثاني، جميع الحقوق المحفوظة لشركة البرامج الإسلامية الدولية
(1991-1997)، اخرجه احمد، رقم 12710
[37] انظر موسوعة الحديث
الشريف، الإصدار الثاني، جميع الحقوق المحفوظة لشركة البرامج الإسلامية الدولية
(1991-1997)، اخرجه احمد، رقم 127080
[38] انظر موسوعة الحديث
الشريف، الإصدار الثاني، جميع الحقوق المحفوظة لشركة البرامج الإسلامية الدولية
(1991-1997)، اخرجه احمد، رقم 13229
[39] انظر موسوعة الحديث
الشريف، الإصدار الثاني، جميع الحقوق المحفوظة لشركة البرامج الإسلامية الدولية
(1991-1997)، اخرجه احمد، رقم 13495
[40] أحمد بن محمد بن حنبل,أبو
عبد الله, الشيباني الوائلي، مسند الإمام أحمد، الجزء السابع، (دار إحياء
التراث العربي)، رقم 32824، ص ꞉ 73
[41] عبد الله بن عبد الرحمن بن
الفضل بن بهرام التميمي الدارمي السمرقندي,أبو محمد ، سنن
الدارمي، الجزء الأول، (دار الكتب العلمية)، رقم 1542، ص
꞉ 361
الباب الرابع
رفع اليدين عند الدعاء في الحديث
من العادة ان رفع الناس ايديهم
عند الدعاء. امر الله سبحانه وتعالى عباده بأن يدعوه، فقال عز وجل في القرآن
الكريم꞉ tA$s%ur ãNà6/u þÎTqãã÷$# ó=ÉftGór& ö/ä3s9 4. . . ÇÏÉÈ (سورة المؤمن ꞉
60)
والدعاء له كيفية خاصة، منها
رفع اليدين كما بينه الشيخ عبد القادير الجيلاني رحمه الله في كتابه꞉
(فصل) والأدب في الدعاء أن يمد يديه، ويحمد الله تعالى، ويصلي على
النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يسأل حاجته، ولاينظرإلى السماء في حال دعائه، وإذا
فرغ مسح يديه على وجهه، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال꞉
سلوا الله ببطون أكفكم.[1]
وهذه الطريقة مبنية على
الأحاديث النبوية الواردة فيها، منها حديث مَالِكِ بْنِ يَسَّارٍ السُّكُوْنِيْ،
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال꞉ اذا سألتمُ
اللهَ فاسألوه ببطونِ أَكُفِّكُمْ ولا تسألوه بظهورها.[2]
وحديث آخر꞉
حَدَّثَنَا
أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ وَغَيْرُ
وَاحِدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ عَنْ حَنْظَلَةَ
بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ
يَحُطَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ.[3]
فصل الأول ꞉
انواع رفع اليدين
أ. رفع
اليدين في تكبيرة الإحرام
عن أبي هريرة قال: «كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ
رَفَعَ يَدَيْهِ مَدّاً» رواه الخمسة إلا ابن ماجه.
الحديث لا مطعن في إسناده لأنه رواه أبو داود عن
مسدد، والنسائي عن عمرو بن علي، كلاهما عن يحيى القطان عن ابن أبي ذئب وهؤلاء من
أكابر الأئمة، عن سعيد بن سمعان وهو معدود في الثقات وقد ضعفه الأزدي، وعن أبي
هريرة، وقد أخرجه الدارمي عن ابن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن محمد بن عبد
الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة. وأخرجه الترمذي أيضاً بهذا اللفظ المذكور في الكتاب
وبلفظ: «كَانَ إِذَا كَبَّرَ لِلصَّلاَةِ نَشَرَ أَصَابِعَهُ» وقد تفرد بإخراج هذا
اللفظ الآخر من طريق يحيى بن اليمان عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان عن أبي هريرة
وقال: قد روى هذا الحديث غير واحد عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان عن أبي هريرة:
«أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَاآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ
فِي الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدّاً» وهذا أصح من رواية يحيى بن اليمان، وأخطأ
يحيى بن اليمان في هذا الحديث، ثم قال: وحدثنا عبد اللـه بن عبد الرحمن، أخبرنا
عبد اللـه بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان قال:
«سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدّاً»
قال قال عبد اللـه: وهذا أصح من حديث يحيى بن اليمان، وحديث يحيى بن اليمان خطأ،
انتهى كلام الترمذي: وقال ابن أبي حاتم: قال أبي وهم يحيى إنما أراد كان إذا قام
إلى الصلاة رفع يديه مداً، كذا رواه الثقات من أصحاب ابن أبي ذئب. قولـه: «مداً»
يجوز أن يكون منتصباً على المصدرية بفعل مقدر وهو يمدهما مداً، ويجوز أن يكون
منتصباً على الحالية أي رفع يديه في حال كونه ماداً لـهما إلى رأسه، ويجوز أن يكون
مصدراً منتصباً بقولـه رفع لأن الرفع بمعنى المد، وأصل المد في اللغة الجر قالـه
الراغب. والارتفاع قال الجوهري: ومد النهار ارتفاعه، ولـه معان أخر ذكرها صاحب
القاموس وغيره. وقد فسر ابن عبد البر المد المذكور في الحديث بمد اليدين فوق
الأذنين مع الرأس انتهى. والمراد به ما يقابل النشر المذكور في الرواية الأخرى لأن
النشر تفريق الأصابع. (والحديث) يدل على مشروعية رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام،
وقد قال النووي في شرح مسلم: إنها أجمعت الأمة على ذلك عند تكبير الإحرام، وإنما
اختلفوا فيما عدا ذلك، وحكى النووي أيضاً عن داود إيجابه عند تكبيرة الإحرام قال:
وبهذا قال الإمام أبو الحسن أحمد بن سيار، والنيسابوري من أصحابنا أصحاب الوجوه،
وقد اعتذر لـه عن حكاية الإجماع أولاً، وحكاية الخلاف في الوجوب ثانياً، بأن
الاستحباب لا ينافي الوجوب، أو بأنه أراد إجماع من قبل المذكورين، أو بأنه لم يثبت
ذلك عنده عنهم، ولم يتفرد النووي بحكاية الإجماع، فقد روى الإجماع على الرفع عند تكبيرة
الإحرام ابن حزم وابن المنذر وابن السبكي، وكذا حكى الحافظ في الفتح عن ابن عبد
البر أنه قال: أجمع العلماء على جواز رفع اليدين عند افتتاح الصلاة. قال الحافظ:
وممن قال بالوجوب أيضاً الأوزاعي والحميدي شيخ البخاري وابن خزيمة من أصحابنا،
نقله عنه الحاكم في ترجمة محمد بن علي العلوي، وحكاه القاضي حسين عن الإمام، وقال
ابن عبد البر: كل من نقل عنه الإيجاب لا تبطل الصلاة بتركه إلا في رواية عن
الأوزاعي والحميدي، قال الحافظ: ونقل بعض الحنفية عن أبي حنيفة أنه يأثم تاركه،
ونقل القفال عن أحمد بن سيار أنه يجب، ولا تصح صلاة من لم يرفع، ولا دليل يدل على
الوجوب ولا على بطلان الصلاة بالترك، نعم من ذهب من أهل الأصول إلى أن المداومة
على الفعل تفيد الوجوب قال به هنا. ونقل ابن المنذر والعبدري عن الزيدية أنه لا
يجوز رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ولا عند غيرها انتهى. وهو غلط على الزيدية،
فإن إمامهم زيد بن علي رحمه الله ذكر في كتابه المشهور بالمجموع حديث الرفع وقال
باستحبابه، وكذا أكابر أئمتهم المتقدمين والمتأخرين صرحوا باستحبابه، ولم يقل
بتركه منهم إلا الهادي يحيى بن الحسين، وروي مثل قوله عن جده القاسم بن إبراهيم،
وروي عنه أيضاً القول باستحبابه، وروى صاحب التبصرة من المالكية عن مالك أنه لا
يستحب، وحكاه الباجي عن كثير من متقدميهم، والمشهور عن مالك القول باستحباب الرفع
عند تكبيرة الإحرام، وإنما حكي عنه أنه لا يستحب عند الركوع والاعتدال منه، قال
ابن عبد الحكم: لم يرو أحد عن مالك ترك الرفع فيهما إلا ابن القاسم. (احتج
القائلون) بالاستحباب بالأحاديث الكثيرة عن العدد الكثير من الصحابة حتى قال
الشافعي: روى الرفع جمع من الصحابة لعله لم يرو حديث قط بعدد أكثر منهم. وقال
البخاري في جزء رفع اليدين: روى الرفع تسعة عشر نفساً من الصحابة، وسرد البيهقي في
السنن وفي الخلافيات أسماء من روى الرفع نحواً من ثلاثين صحابياً وقال: سمعت
الحاكم يقول: اتفق على رواية هذه السنة العشرة المشهود لهم بالجنة فمن بعدهم من
أكابر الصحابة، قال البيهقي: وهو كما قال. قال الحاكم والبيهقي أيضاً: ولا يعلم
سنة اتفق على روايتها العشرة فمن بعدهم من أكابر الصحابة على تفرقهم في الأقطار
الشاسعة غير هذه السنة. وروى ابن عساكر في تاريخه من طريق أبي سلمة لا عرج قال:
أدركت الناس كلهم يرفع يديه عند كل خفض ورفع، قال البخاري في الجزء المذكور: قال
الحسن وحميد بن هلال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم يرفعون أيديهم ولم
يستثن أحداً منهم. قال البخاري: ولم يثبت عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلّم أنه لم يرفع يديه، وجمع العراقي عدد من روى رفع اليدين في ابتداء الصلاة
فبلغوا خمسين صحابياً منهم العشرة المشهود لهم بالجنة. قال الحافظ في الفتح: وذكر
شيخنا الحافظ أبو الفضل أنه تتبع من رواه من الصحابة رضي الله عنهم فبلغوا خمسين
رجلاً (واحتج من قال) بعدم الاستحباب بحديث جابر بن سمرة عند مسلم وأبي داود قال:
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ
شُمُسٍ؟ اسْكُنُوا فِي الصَّلاَةِ» وأجيب عن ذلك بأنه ورد على سبب خاص، فإن مسلماً
رواه أيضاً من حديث جابر بن سمرة قال: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا: السَّلاَمُ عَلَيكُمْ
وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَأَشَارَ
بِيَدَيْهِ إِلَى الجَانِبَيْنِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «عَلاَمَ تُومِؤُنَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ
خَيْلٍ شُمُسٍ، إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذِهِ
ثُمَّ يُسَلِّمَ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ شِمَالِهِ» ورد
هذا الجواب بأنه قصر للعام على السبب وهو مذهب مرجوح كما تقرر في الأصول، وهذا
الرد متجه لولا أن الرفع قد ثبت من فعله صلى الله عليه وآله وسلم ثبوتاً متواتراً
كما تقدم، وأقل أحوال هذه السنة المتواترة أن تصلح لجعلها قرينة لقصر ذلك العام
على السبب أو لتخصيص ذلك العموم على تسليم عدم القصر، وربما نازع في هذا بعضهم
فقال: قد تقرر عند بعض أهل الأصول أنه إذا جهل تاريخ العام والخاص اطرحا وهو لا
يدري أن الصحابة قد أجمعت على هذه السنة بعد موته صلى الله عليه وآله وسلم وهم لا
يجمعون إلا على أمر، فارقوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أنه قد ثبت من
حديث ابن عمر عند البيهقي أنه قال بعد أن ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم كان يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الاعتدال، فما زالت تلك
صلاته حتى لقي الله تعالى. وأيضاً المتقرر في الأصول بأن العام والخاص إذا جهل
تاريخهما وجب البناء، وقد جعله بعض أئمة الأصول مجمعاً عليه كما في شرح الغاية
وغيره. وربما احتج بعضهم بما رواه الحاكم في المدخل من حديث أنس بلفظ: «مَنْ
رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الصَّلاَةِ فَلاَ صَلاَةَ لَهُ» وربما رواه ابن الجوزي عن أبي
هريرة بنحو حديث أنس وهو لا يشعر أن الحاكم قال بعد إخراج حديث أنس أنه موضوع. وقد
قال في البدر المنير: إن في إسناده محمد بن عكاشة الكرماني، قال الدارقطني: يضع
الحديث، وابن الجوزي جعل حديث أبي هريرة المذكور من جملة الموضوعات. (وقد اختلفت
الأحاديث) في محل الرفع عند تكبيرة الإحرام هل يكون قبلها أو بعدها أو مقارناً
لها؟ ففي بعضها قبلها كحديث ابن عمر الآتي بلفظ: «رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا
بِحَذْوِ مِنْكَبَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ» وفي بعضها بعدها كما في حديث مالك بن
الحويرث عند مسلم بلفظ: «كَبَّرَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ» وفي بعضها ما يدل على
المقارنة كحديث ابن عمر الآتي في هذا الباب بلفظ: «كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي
الصَّلاَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ» وفي ذلك خلاف بين العلماء، والمرجح عند
الشافعية المقارنة. قال الحافظ: ولم أر من قال بتقديم التكبير على الرفع، ويرجح
المقارنة حديث وائل بن حجر الآتي عند أبي داود بلفظ: «رَفَعَ يَدَيْهِ مَعَ
التَّكْبِيرِ» وقضية المعية أنه ينتهي بانتهائه، وهو المرجح أيضاً عند المالكية.
وقال فريق من العلماء: الحكمة في اقترانهما أنه يراه الأصم ويسمعه الأعمى، وقد
ذكرت في ذلك مناسبات أخر سيأتي ذكرها. ونقل ابن عبد البر عن ابن عمر أنه قال: رفع
اليدين من زينة الصلاة. وعن عقبة بن عامر أنه قال: لكل رفع عشر حسنات لكل أصبع
حسنة انتهى. وهذا له حكم الرفع لأنه مما لا مجال للاجتهاد فيه هذا الكلام في رفع
اليدين عند تكبيرة الإحرام، وسيأتي الكلام على الرفع عند الركوع والاعتدال وعند
القيام من التشهد الأوسط.[4]
ب. رفع
اليدين في تكبيرة الإننتقال
وعن ابن عمر قال: «كَانَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ رَفَعَ
يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا بِحَذْوِ مِنْكَبَيْهِ ثُمَّ يُكَبِّرُ، فَإِذَا أَرَادَ
أَن يَرْكَعَ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ
رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضاً وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا
وَلَكَ الحَمْدُ» متفق عليه. وللبخاري: «وَلاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ
وَلاَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ». ولمسلم: «وَلاَ يَفْعَلُ حِينَ
يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ». وله أيضاً. «وَلاَ يَرْفَعُهُمَا بَيْنَ
السَّجْدَتَيْنِ».
الحديث أخرجه البيهقي بزيادة: «فَمَا
زَالَتْ تِلْكَ صَلاَتُهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى» قال ابن المديني: هذا
الحديث عندي حجة على الخلق كل من سمعه فعليه أن يعمل به لأنه ليس في إسناده شيء.
وقد صنف البخاري في هذه المسألة جزءاً مفرداً وحكى فيه عن الحسن وحميد بن هلال أن
الصحابة كانوا يفعلون ذلك، يعني الرفع في الثلاثة المواطن، ولم يستثن الحسن أحداً،
قال ابن عبد البر: كل من روى عنه ترك الرفع في الركوع والرفع منه روى عنه فعله إلا
ابن مسعود. وقال محمد بن نصر المروزي: أجمع علماء الأمصار على مشروعية ذلك إلا أهل
الكوفة. وقال ابن عبد الحكم: لم يرو أحد عن مالك ترك الرفع فيهما إلا ابن القاسم،
والذي نأخذ به الرفع على حديث ابن عمر وهو الذي رواه ابن وهب وغيره عن مالك، ولم
يحك الترمذي عن مالك غيره. ونقل الخطابي وتبعه القرطبي في المفهم أنه آخر قول
مالك. وإلى الرفع في الثلاثة المواطن ذهب الشافعي وأحمد وجمهور العلماء من الصحابة
فمن بعدهم، وروي عن مالك والشافعي قول أنه يستحب رفعهما في موضع رابع وهو إذا قام
من التشهد الأوسط. قال النووي: وهذا القول هو الصواب، فقد صح في حديث ابن عمر عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم «أنه كان يفعله» رواه البخاري. وصح أيضاً من حديث
أبي حميد الساعدي، رواه أبو داود والترمذي بأسانيد صحيحة وسيأتي ذلك. وقال أبو
حنيفة وأصحابه وجماعة من أهل الكوفة: لا يستحب في غير تكبيرة الإحرام، قال النووي:
وهو أشهر الروايات عن مالك. (واحتجوا) على ذلك بحديث البراء بن عازب عند أبي داود
والدارقطني بلفظ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَسَلَّمَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ
أُذُنَيْهِ ثُمَّ لَمْ يُعِدْ» وهو من رواية يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى عنه. وقد اتفق الحفاظ أن قوله: ثم لم يعد مدرج في الخبر من قول يزيد بن
أبي زياد. وقد رواه بدون ذلك شعبة والثوري وخالد الطحان وزهير وغيرهم من الحفاظ.
وقال الحميدي: إنما روى هذه الزيادة يزيد ويزيد يزيد. وقال أحمد بن حنبل: لا يصح،
وكذا ضعفه البخاري وأحمد ويحيى والدارمي والحميدي وغير واحد. قال يحيى بن محمد بن
يحيى: سمعت أحمد بن حنبل يقول هذا الحديث حديث رواه. وكان يزيد يحدث به برهة من
دهره لا يقول فيه ثم لا يعود، فلما لقنوه يعني أهل الكوفة تلقن وكان يذكرها، وهكذا
قال علي بن عاصم. وقال البيهقي: اختلف فيه على عبد الرحمن بن أبي ليلى. وقال
البزار قوله في الحديث: «ثم لم يعد» لا يصح. وقال ابن حزم: إن صح قوله لا يعود دل
على أنه صلى الله عليه وآله وسلم فعل ذلك لبيان الجواز، فلا تعارض بينه وبين حديث
ابن عمر وغيره. (واحتجوا) أيضاً بما روي عن عبد الله بن مسعود من طريق عاصم بن
كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة عنه عند أحمد وأبي داود والترمذي أنه قال:
«لأُصَلِّيَنَّ لَكُمْ صَلاَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَسَلَّمَ فَصَلَّى فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلاَّ مَرَّةً وَاحِدَةً» ورواه ابن
عدي والدارقطني والبيهقي من حديث محمد بن جابر عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عنه
بلفظ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يَرْفَعُوا أَيْدِيهِمْ إِلاَّ عِنْدَ
الاسْتِفْتَاحِ» وهذا الحديث حسنه الترمذي وصححه ابن حزم ولكنه عارض هذا التحسين،
والتصحيح قول ابن المبارك لم يثبت عندي. وقول ابن أبي حاتم هذا حديث خطأ، وتضعيف
أحمد وشيخه يحيى بن آدم له وتصريح أبي داود بأنه ليس بصحيح. وقول الدارقطني أنه لم
يثبت، وقول ابن حبان: هذا أحسن خبر روى أهل الكوفة في نفي رفع اليدين في الصلاة
عند الركوع وعند الرفع منه، وهو في الحقيقة أضعف شيء يعول عليه لأن له عللاً
تبطله. قال الحافظ: وهؤلاء الأئمة إنما طعنوا كلهم في طريق عاصم بن كليب، أما طريق
محمد بن جابر فذكرها ابن الجوزي في الموضوعات وقال عن أحمد: محمد بن جابر لا شيء
ولا يحدث عنه إلا من هو شر منه. (واحتجوا) أيضاً بما روي عن ابن عمر عند البيهقي في الخلافيات
بلفظ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم يَرْفَعُ
يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ ثُمَّ لاَ يَعُودُ» قال الحافظ: وهو مقلوب
موضوع. (واحتجوا) أيضاً بما روي عن ابن عباس أنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا رَكَعَ وَكُلَّمَا
رَفَعَ، ثُمَّ صَارَ إِلَى افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ وَتَرْكِ مَا سِوَى ذَلِكَ» حكاه
ابن الجوزي وقال: لا أصل له ولا أعرف من رواه. والصحيح عن ابن عباس خلافه، ورووا
نحو ذلك عن ابن الزبير، قال ابن الجوزي: لا أصل له ولا أعرف من رواه، والصحيح عن
ابن الزبير خلافه. قال ابن الجوزي: وما أبلد من يحتج بهذه الأحاديث لتعارض بها
الأحاديث الثابتة انتهى. ولا يخفى على المنصف أن هذه الحجج التي أوردوها منها ما
هو متفق على ضعفه وهو ما عدا حديث ابن مسعود منها كما بينا، ومنها ما هو مختلف فيه
وهو حديث ابن مسعود لما قدمنا من تحسين الترمذي وتصحيح ابن حزم له، ولكن أين يقع
هذا التحسين والتصحيح من قدح أولئك الأئمة الأكابر فيه غاية الأمر؟ ونهايته أن
يكون ذلك الاختلاف موجباً لسقوط الاستدلال به، ثم لو سلمنا صحة حديث ابن مسعود ولم
نعتبر بقدح أولئك الأئمة فيه، فليس بينه وبين الأحاديث المثبتة للرفع في الركوع
والاعتدال منه تعارض، لأنها متضمنة للزيادة التي لا منافاة بينها وبين المزيد وهي
مقبولة بالإجماع، لاسيما وقد نقلها جماعة من الصحابة واتفق على إخراجها الجماعة،
فمن جملة من رواها ابن عمر كما في حديث الباب. وعمر كما أخرجه البيهقي وابن أبي
حاتم وعلي وسيأتي. ووائل بن حجر عند أحمد وأبي داود والنسائي وابن ماجه ومالك بن
الحويرث عند البخاري ومسلم وسيأتي. وأنس بن مالك عند
ابن ماجه. وأبو هريرة عند ابن ماجه أيضاً وأبي داود. وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد
بن مسلمة عند ابن ماجه. وأبو موسى الأشعري عند الدارقطني وجابر عند ابن ماجه.
وعمير الليثي عند ابن ماجه أيضاً. وابن عباس عند ابن ماجه أيضاً،
وله طريق أخرى عند أبي داود، فهؤلاء أربعة عشر من الصحابة ومعهم أبو حميد الساعدي
في عشرة من الصحابة كما سيأتي، فيكون الجميع خمسة وعشرين أو اثنين وعشرين إن كان
أبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة من العشرة المشار إليهم في رواية أبي حميد
كما في بعض الروايات، فهل رأيت أعجب من معارضة رواية مثل هؤلاء الجماعة بمثل حديث
ابن مسعود السابق مع طعن أكثر الأئمة المعتبرين فيه؟ ومع وجود مانع عن القول
بالمعارضة وهو تضمن رواية الجمهور للزيادة كما تقدم. قوله في حديث الباب: «حتى
يكونا بحذو منكبيه» وهكذا في رواية علي وأبي حميد وسيأتي ذكرهما، وإلى
هذا ذهب الشافعي والجمهور، وفي حديث مالك بن الحويرث الآتي حتى يحاذي بهما أذنيه،
وعند أبي داود من رواية عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر أنه جمع بينهما فقال:
حتى يحاذي بظهر كفيه المنكبين وبأطراف أنامله الأذنين. ويؤيده رواية أخرى عن وائل
عند أبي داود بلفظ: «حَتَّى كَانَتَا حِيَالَ مَنْكَبَيْهِ وَحَاذَى
بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ» وأخرج الحاكم في المستدرك والدارقطني من طريق عاصم
الأحول عن أنس قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَسَلَّمَ كَبَّرَ فَحَاذَى بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ» ومن طريق حميد عن أنس:
«كَانَ إِذَا افْتَتَحْ الصَّلاَةَ كَبَّرَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي
بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ». وأخرج أبو داود عن ابن عمر: «أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ
يَدَيْهِ حَذْوَ مِنْكَبَيْهِ فِي الافْتِتَاحِ وَفِي غَيْرِهِ دُونَ ذَلِكَ».
وأخرج أبو داود أيضاً عن البراء: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى
قَرِيبٍ مِنْ أُذُنَيْهِ». وفي حديث وائل عند أبي داود أنه رأى الصحابة يرفعون
أيديهم إلى صدورهم. والأحاديث الصحيحة وردت بأنه صلى الله عليه وآله وسلم رفع يديه
إلى حذو منكبيه وغيرها لا يخلو عن مقال إلا حديث مالك بن الحويرث.
قوله:
«ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع رأسه من السجود». في الرواية الأخرى: «ولا
يرفعهما بين السجدتين» وسيأتي في حديث علي بلفظ: «ولا يرفع يديه في شيء من صلاته»
وقد عارض هذه الروايات ما أخرجه أبو داود عن ميمون المكي: «أنه رأى عبد الله بن
الزبير يشير بكفيه حين يقوم وحين يركع وحين يسجد وحين ينهض للقيام قال: فانطلقت
إلى ابن عباس فقلت: إني رأيت ابن الزبير صلى صلاة لم أر أحداً يصليها فوصفت له هذه
الإشارة فقال: إن أحببت أن تنظر إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاقتد
بصلاة عبد الله بن الزبير». وفي إسناده ابن لهيعة وفيه مقال مشهور. وأخرج أبو
داود والنسائي عن النضر بن كثير السعدي قال: «صلى إلى جنبي عبد الله بن طاوس في
مسجد الخيف، فكان إذا سجد السجدة الأولى ورفع رأسه منها رفع يديه تلقاء وجهه،
فأنكرت ذلك
فقلت لوهيب بن خالد، فقال له وهيب: تصنع شيئاً لم أر أحداً يصنعه؟ فقال ابن طاوس:
رأيت أبي يصنعه،وقال أبي: رأيت ابن عباس يصنعه، ولا أعلم إلا أنه قال: كان النبي
صلى الله عليه وآله وسلم يصنعه» وفي إسناده النضر بن كثير وهو ضعيف الحديث. قال
الحافظ أبو أحمد النيسابوري: هذا حديث منكر من حديث ابن طاوس، وأخرج الدارقطني في
العلل من حديث أبي هريرة: «أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ خَفْضٍ
وَرَفْعٍ وَيَقُولُ: أَنَا أَشْبَهُكُمْ صَلاَةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ». وهذه الأحاديث لا تنتهض للاحتجاج بها على الرفع في
غير تلك المواطن، فالواجب البقاء على النفي الثابت في الصحيحين حتى يقوم دليل صحيح
يقتضي تخصيصه، كما قام في الرفع عند القيام من التشهد الأوسط وقد تقدم الكلام
عليه. وقد ذهب إلى استحبابه في السجود أبو بكر بن المنذر وأبو علي الطبري من أصحاب
الشافعي وبعض أهل الحديث.[5]
ت.
رفع اليدين في
الدعاء
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ
بْنُ الْمُثَنَّى وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي
سُفْيَانَ الْجُمَحِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ
يَحُطَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى
فِي حَدِيثِهِ لَمْ يَرُدَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ».[6]
قوله
: ( حدثنا حماد بن عيسى الجهني ) لقبه غريق الجحفة فإنه غرق بالجحفة سنة ثمان
ومائتين . قال في التقريب : ضعيف , وقال في الميزان ضعفه أبو داود وأبو حاتم
والدارقطني ولم يتركه . قوله : ( لم يحطهما ) أي لم يضعهما ( حتى يمسح بهما وجهه )
قال ابن الملك وذلك على سبيل التفاؤل , فكأن كفيه قد ملئتا من البركات السماوية
والأنوار الإلهية , وقال في السبل : وفي الحديث دليل على مشروعية مسح الوجه باليدين
بعد الفراغ من الدعاء , وقيل وكأن المناسبة أنه تعالى لما كان لا يردهما صفرا فكأن
الرحمة أصابتهما فناسب إفاضة ذلك على الوجه الذي هو أشرف الأعضاء وأحقها بالتكريم
انتهى . وقد ورد في رفع الأيدي عند الدعاء أحاديث كثيرة صحيحة صريحة كما عرفت في
باب : ما يقول إذا سلم , والجمع بين هذه الأحاديث وبين حديث أنس لم يكن النبي صلى
الله عليه وسلم يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء رواه الشيخان بأن
المنفي صيغة خاصة لا أصل الرفع . قال الحافظ ما حاصله إن الرفع في الاستسقاء يخالف
غيره إما بالمبالغة إلى أن تصير اليدان حذو الوجه مثلا وفي الدعاء إلى حذو
المنكبين ولا يعكر على ذلك أنه ثبت في كل منهما حتى يرى بياض إبطيه بل يجمع بأن
يكون رواية البياض في الاستسقاء أبلغ منها في غيره , وأما أن الكفين في الاستسقاء
يليان الأرض وفي الدعاء يليان السماء قال المنذري وبتقدير تعذر الجمع فجانب
الإثبات أرجح انتهى . قوله : ( هذا حديث صحيح غريب إلخ ) وقد تفرد به حماد بن عيسى
وهو ضعيف كما عرفت فالحديث ضعيف. قال الحافظ في بلوغ المرام : وله شواهد منها حديث
ابن عباس عند أبي داود ومجموعها يقتضي أنه حديث حسن انتهى.[7]
فصل الثاني ꞉ انواع
رفع اليدين عند الدعاء في الحديث
أ.
رفع اليدين في
الإستسقاء
حَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ عَنْ
شُعْبَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ
إِبْطَيْهِ.[8]
ب.
رفع اليدين في
الخطبة
حدّثنا مسدَّدٌ قال: حدَّثَنا حمّادُ
بنُ زيدٍ عن عبدِ العزيزِ عن أنس ، وعن يونسَ عن ثابتٍ عن أَنسٍ قال: «بينما
النبيُّ صلى الله عليه وسلّم يَخطُبُ يومَ الجُمعةِ إِذ قام رجلٌ فقال: يارسولَ
اللهِ هَلكَ الكُراعُ وهَلكَ الشاءُ، فادعُ اللهَ أَن يَسقِيَنا. فمدَّ يدَيهِ
ودَعا».[9]
قوله
: ( وعن يونس عن ثابت ) يونس هو ابن عبيد , وهو معطوف على الإسناد المذكور ,
والتقدير : وحدثنا مسدد أيضا عن حماد بن زيد عن يونس . وقد أخرجه أبو داود عن مسدد
أيضا بالإسنادين معا , وأخرجه البزار أيضا من طريق مسدد وقال : تفرد به حماد بن
زيد عن يونس بن عبيد . والرجال من الطريقين كلهم بصريون . قوله : ( فمد يديه ودعا
) في الحديث الذي بعده " فرفع يديه " كلفظ الترجمة , وكأنه أراد أن يبين
أن المراد بالرفع هنا المد , لا كالرفع الذي في الصلاة . وسيأتي في كتاب الدعوات
صفة رفع اليدين في الدعاء , فإن في رفعهما في دعاء الاستسقاء صفة زائدة على رفعهما
في غيره , وعلى ذلك يحمل حديث أنس " لم يكن يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في
الاستسقاء " وأنه أراد الصفة الخاصة بالاستسقاء , ويأتي بشيء من ذلك في
الاستسقاء أيضا إن شاء الله تعالى.[10]
ت.
رفع اليدين
علي المنبر
حدثنا
أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ أخبرنا زَائِدَةُ عن حُصَيْنِ بنِ عَبْدِالرّحْمَنِ قال:
"رَأى عُمَارَةَ بنُ رُوَيْبَةَ بِشْرَ بنَ مَرْوَانَ وَهُوَ يَدْعُو في
يَوْمِ جُمُعَةٍ، فقال عُمَارَةُ: قَبّحَ الله هَاتَيْنِ اليَدَيْنِ. قال:
زَائِدَةُ قال حُصَيْنٌ: حدثني عُمَارَةُ قال: لَقَدْ رأيْتُ رسولَ الله صلى الله
عليه وسلم وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ مَا يَزِيدُ عَلَى هَذِهِ يَعْني السّبّابَةَ
الّتِي تَلِي الإبْهَامَ".
ما حكمه، وبوب الترمذي باب
كراهية رفع الأيدي على المنبر، وبوب النسائي بقوله باب الإشارة في الخطبة وبوب أبو
بكر بن أبي شيبة في المصنف باب الرجل يخطب يشير بيده.
(عمارة): بضم وتخفيف الميم (ابن رويبة): بالتصغير (وهو): أي بشر
ابن مروان (يدعو في يوم جمعة): ولفظ مسلم وابن شيبة من طريق عبدالله بن إدريس وأبي
عوانة عن حصين عن عمارة بن رويبة قال: «رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه».
وكذا أخرجه النسائي من طريق سفيان عن حصين بلفظ
«رفع يديه يوم الجمعة على المنبر» ولفظ الترمذي من طريق هشيم أخبرنا حصين قال سمعت
عمارة وبشر بن مروان يخطب فرفع يديه في الدعاء.
ولفظ أحمد في مسنده حدثنا حصين
عن عمارة بن رويبة «أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه يشير بأصبعيه
يدعو فقال: لعن الله هاتين اليدين ورأيت رسول الله على المنبر يدعو وهو يشير
بإصبع» قال في المرقاة: قوله رافعاً يديه أي عند التكلم كما هو دأب الوعاظ إذا
جموا، يشهد له قوله الآتي وأشار بإصبعه المسبحة قاله الطيبي. وقال النووي: فيه أن
السنة أن لا يرفع اليد في الخطبة، وهو قول مالك وأصحابنا وغيرهم. وحكى القاضي عن
بعض السلف وبعض المالكية إباحته لأن النبي صلى الله عليه وسلّم رفع يديه في خطبة
الجمعة حين استسقى. وأجاب الأولون بأن هذا الرفع كان لعارض. انتهى. وفي المصنف
لابن أبي شيبة حدثنا غندر عن شعبة عن سماك بن حرب قال: قلت له كيف كان يخطب
النعمان قال كان يلمع بيديه، قال وكان الضحاك ابن قيس إذا خطب ضم يده على فيه.
حدثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: «أذن الإمام يوم الجمعة أن يشير
بيده» حدثنا ابن المهدي عن سفيان عن خالد عن ابن سيرين قال: «كانوا يستأذنون
الإمام وهو على المنبر فلما كان زياد وكثر ذلك قال من وضع يده على أنفه فهو إذنه».
انتهى.
قلت: وهل المراد في حديث عمارة
بالرفع المذكور رفع اليدين عند الدعاء على المنبر أو المراد رفع اليدين لا وقت
الدعاء بل عند التكلم كما هو دأب الوعاظ والقصاص أنهم يحركون أيديهم يميناً
وشمالاً ينبهون السامعين على الاستماع. فحديث عمارة يدور إسناده على حصين بن
عبدالرحمن ورواته اختلفوا عليه، فرواية عبدالله بن إدريس وأبي عوانة وسفيان كلهم
عن حصين تدل على المعنى الثاني، ولذا بوب النسائي باب الإشارة في الخطبة، وبوب ابن
أبي شيبة الرجل يخطب يشير بيده، وهكذا فهم الطيبي. ورواية هشيم وزائدة وابن فضيل
كلهم عن حصين تدل على المعنى الأول وهكذا فهم النووي وأما ترجمة المؤلف وكذا
الترمذي فمتحمل لمعنيين، وعندي للمعنى الثاني ترجيح من وجهين الأول أن أبا عوانة
الوضاح وسفيان الثوري وعبدالله بن إدريس أوثق وأثبت من هشيم بن بشير ومحمد بن فضيل
وإن كان زائدة بن قدامة مثل هؤلاء الثلاثة في الحفظ فتعارض رواية هؤلاء الثلاثة
الحفاظ برواية زائدة بن قدامة والعدد الكثير أولى بالحفظ. والثاني أن قوله الآتي
لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو على المنبر ما يزيد على هذه يعني
السبابة التي تلي الإبهام يؤيد هذا المعنى الأخير، لأن رفع اليدين في الدعاء ليس
مأثوراً بهذه الصفة بل أراد الراوي أن رفع اليدين كلتيهما لتخاطب السامعين ليس من
دأب النبي صلى الله عليه وسلّم، بل إنما يشير النبي صلى الله عليه وسلّم بأصبعه
السبابة. انتهى مختصراً من غاية المقصود. (قبح الله هاتين اليدين): دعاء عليه أو
إخبار عن قبح صنعه نحو قوله تعالى {تبت يدا أبي لهب} (وهو على المنبر): قال في
القاموس: نبر الشيء رفعه ومنه المنبر بكسر الميم (ما يزيد على هذه): ولفظ مسلم «ما
يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار بأصبعه المسبحة» ولفظ النسائي «ما زاد رسول الله
صلى الله عليه وسلّم على هذا وأشار بأصبعه السبابة» قال الطيبي: والمعنى أي يشير
عند التكلم في الخطبة بأصبعه يخاطب الناس وينبههم على الاستماع. قال المنذري،
وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي.
(عن ابن أبي
ذباب): اسمه حارث بن عبدالرحمن (شاهراً يديه): أي مظهراً رافعاً يديه حيث يظهر
بياض إبطيه أو نحوه، وكأنه أراد المبالغة وإلا فالرفع معلوم عند الدعاء (ولا
غيره): أي المنبر، فلم يكن من دأبه صلى الله عليه وسلّم أن يرفع يديه إلى هذا الحد
(يقول هكذا): أي يشير هكذا (وأشار بالسبابة): كأنه يرفعها عند التشهد. وهذا الحديث
وقع جواباً وكأن سائلاً سأل سهل ابن سعد هل كان النبي صلى الله عليه وسلّم يدعو
على المنبر شاهراً يديه، فأجاب سهل بأنه ما رأيت ذلك يفعله بالوصف المذكور إنما
رأيته يشير وقت الموعظة بالسبابة ويعقد الوسطى بالإبهام كأنه يرفعها عند التشهد
والله أعلم. وقال المنذري: في إسناده عبدالرحمن بن إسحاق القرشي المدني ويقال له
عباد بن إسحاق وعبدالرحمن بن معاوية وفيهما مقال.[11]
ث.
رفع اليدين في
رؤية البيت
حَدَّثَنَا
يُوسُفُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي قَزَعَةَ
الْبَاهِلِيِّ عَنْ الْمُهَاجِرِ الْمَكِّيِّ قَالَ سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ
اللَّهِ أَيَرْفَعُ الرَّجُلُ يَدَيْهِ إِذَا رَأَى الْبَيْتَ فَقَالَ حَجَجْنَا
مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنَّا نَفْعَلُهُ قَالَ
أَبُو عِيسَى رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ
مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي قَزَعَةَ وَأَبُو قَزَعَةَ اسْمُهُ سُوَيْدُ
بْنُ حُجَيْرٍ.[12]
قوله: (عن أبي قزعة) بقاف مفتوحة وسكون
زاي وفتحها وبعين مهملة كنيته سويد بن حجير كذا في المغنى (عن المهاجر المكي) هو
مهاجر بن عكرمة بن عبد الرحم ن الخراساني وثقه ابن حبان، وقال الحافظ في التقريب:
مقبول من الرابعة.
قوله: (أفكنا نفعله) الهمزة للإنكار،
وفي رواية أبي داود: فلم يكن يفعله، وفي رواية النسائي: فلم نكن نفعله. قال الطيبي:
وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي خلافاً لأحمد وسفيان الثوري وهو غير صحيح عن أبي
حنيفة والشافعي أيضاً فإنهم صرحوا أنه يسن إذا رأى البيت أو وصل لمحل يرى منه
البيت إن لم يره لعمى أو في ظلمة أن يقف ويدعو رافعاً يديه انتهى كلام القاري.
قلت: روى الشافعي في مسنده عن ابن جريج
أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال اللهم زد هذا البيت
تشريفاً وتعظيماً وتكريماً ومهابة وزد من شرفه وكرمه ممن حجه واعتمره تشريفاً
وتعظيماً وتكريماً وبراً. قال الشافعي بعد أن أورده: ليس في رفع اليدين عند رؤية
البيت شيء فلا أكرهه ولا أستحبه. قال البيهقي: فكأنه لم يعتمد على الحديث لانقطاعه
انتهى. فظهر من كلام الشافعي هذا أن رفع اليدين عند رؤية البيت عنده ليس بمكروه
ولا مستحب. وأما حديث ابن جريج فقال الحافظ في التلخيص: هو معضل فيما بين ابن جريج
والنبي صلى الله عليه وسلّم انتهى وفي إسناده سعيد بن سالم القداح وفيه مقال قاله
الشوكاني، وقال ليس في الباب ما يدل على مشروعية رفع اليدين عند رؤية البيت وهو
حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل. وأما الدعاء عند رؤية البيت فقد رويت فيه أخبار واثار
منها ما أخرجه ابن المفلس أن عمر كان إذا نظر إلى البيت قال: اللهم أنت السلام
ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام، ورواه سعيد بن منصور في السنن عن ابن عيينة عن
يحيى بن سعيد ولم يذكر عمر، ورواه الحاكم عن عمر أيضاً وكذلك رواه البيهقي عنه
انتهى.
قوله: (رفع اليد عند رؤية البيت إنما
نعرفه من حديث شعبة عن أبي قزعة) وذكر الخطابي أن سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد
بن حنبل وإسحاق بن راهويه ضعفوا حديث جابر هذا لأن في إسناده مهاجر بن عكرمة المكي
وهو مجهول عندهم لكن قد عرفت أن ابن حبان وثقه، وقال الحافظ إنه مقبول.
قوله:
(واسم أبي قزعة سويد بن حجر) كذا في بعض النسخ وفي بعضها سويد بن حجير وهو الصحيح.
قال الحافظ في التقريب: سويد بن حجير بتقديم المهملة مصغراً الباهلي أبو قزعة
البصري ثقة من الرابعة انتهى، وكذلك في الخلاصة.[13]
ج.
رفع اليدين في
الدعاء بعرفة
أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ
إبْرَاهِيمَ عَنْ هُشَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ
قَالَ: قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ،: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيَّ صلى الله عليه
وسلّم بِعَرَفَاتٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو فَمَالَتْ بِهِ نَاقَتُهُ فَسَقَطَ
خِطَامُهَا فَتَنَاوَلَ الْخِطَامَ بِإحْدَى يَدَيْهِ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَهُ الأُخرَى.[14]
[1] محي الدين عبد الصمد،
الحجج القطعية في صحة المعتقدات والعملياة النهضية، (الطبعة الثاني، سورابايا꞉
خالستا، 2009م - 21430هـ)، ص꞉ 221
[2] محمد بن
عبد الله الخطيب التبريزي العمري ولي الدين، مشكاة المصابيح، الجزء
اللثاني، (دار الفكر)، رقم 20، ص ꞉
6.
[3] محمد بن عيسى بن سورة بن
موسى السلمي البوغي الترمذي, أبو عيسى، سنن الترمذي، الجزء التاسع، (دار
الكتب العلمية)، رقم 3517، ص ꞉ 267
[4] محمد بن علي بن محمد بن
عبد الله الشوكاني, نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار, الجزء الثاني, (دار
الفكر, 1994مـ - 1414هـ), ص : 176.
[6] محمد بن عيسى بن سورة بن
موسى السلمي البوغي الترمذي، أبو عيسى، سنن الترمذي، الجزء التاسع، (دار
الكتب العلمية)، رقم 3517، ص ꞉ 267
[7] انظر
موسوعة الحديث الشريف، الإصدار الثاني، جميع الحقوق المحفوظة لشركة البرامج
الإسلامية الدولية (1991-1997), اخرجه الترمذي, شرح الحديث, رقم 3308.
[9] محمد بن إسماعيل بن
إبراهيم بن المغيرة البخاري, أبو عبد الله, صحيح البخاري, الجزء الأول,
(دار إحياء التراث العربي), رقم 920, ص : 314.
[10] انظر موسوعة الحديث
الشريف، الإصدار الثاني، جميع الحقوق المحفوظة لشركة البرامج الإسلامية الدولية
(1991-1997).
[12] محمد بن عيسى بن سورة بن
موسى السلمي البوغي الترمذي, أبو عيسى, سنن الترمذي, الجزء الثالث, (دار
الكتب العلمية), رقم 851, ص : 517.
[13] المبارك فوري ابو العلا, تحفة
الأحوذي شرح سنن الترمذي, الجزء الثلث, (دار الفكر), ص : 517. دون سنة.
[14] أحمد بن علي بن شعيب بن
علي بن سنان بن بحر بن دينار,أبو عبد الرحمن النسائي, سنن النسائي الكبرى,
الجزء الخامس, (دار الفكر), رقم 3013, ص : 281.
الباب الخامس
الخاتمة
الفصل الأول: الخلاصات
بعد إنتهاء البحث عن مادة هذه
الرسالة أراد الكاتبة أن تقدم الخلاصات لتسهيل القراء فى تفهم مراد هذه الرسالة
كما سيأتى:
أ.
رفع اليدين
عموما كما فى الأحاديث النبويّة له انواع متنوّعة و هى رفع اليدين فى تكبيرة
الإحرام و رفع اليدين فى تكبيرة الإنتقال و فى الدعاء.
ب.
رفع اليدين
خصوصا فى الدعاء كما فى الأحاديث النبويّة يقسم إلى خمسة أقسام:1) رفع اليدين فى
الإستسقاء؛ 2) رفع اليدين فى رؤية البيت؛ 3) رفع اليدين فى الخطبة؛ 4) رفع اليدين
فى عرفة؛ 5) رفع اليدين على المنبر.و هذه الأقسام يقسم بعض العلماء الذين يفهمون
أنّ رفع اليدين يدل على تذلّل العبد و التوكل على الله.
الفصل الثانى: الإقتراحات
بعد قيام الكاتبة بالبحث عن
" رفع اليدين فى " أرادت الكاتبة تقديم الإقتراحات فى ختام هذه الرسالة.
فيما يلى:
أ.
يرجو من المسلمين الذين يرفعون أيديهم فى الدعاء لا يرفعون أيديهم فقط لاكن
مع الخضوع لله تعالى بالجوارح ليكون أدعى لانقياد القلب و يقينه و توكله و حسن ظنه
بإجابة ربه.
ب.
يرجو من المسلمين اجمعين ان يدعوا إلى الله بالخشوع ولا يجعلون المسألة فى
جواز رفع اليدين أم لا.
Tidak ada komentar:
Posting Komentar